الأخبار الأربعاء 15 تموز 2026
لكن المبلغ، بحسب نقيب المعلمين نعمه محفوض، لا يشكّل حلاً فعلياً للأزمة، بل يساهم في معالجة جزء محدود منها. ويوضح محفوض أن المجلس النيابي كان قد أقر في جلسته في 15 كانون الأول 2023 مبلغ 650 مليار ليرة للصندوق، وكانت هذه القيمة يومها تكفي لتغطية رواتب نحو 5000 متقاعد لمدة سنة كاملة. أما اليوم، فإن مبلغ 200 مليار ليرة لا يغطي سوى راتب شهر ونصف تقريباً خلال سنة، بعدما تراجعت قيمة الليرة وارتفعت كلفة الرواتب التي باتت تتراوح بين 150 و400 دولار شهرياً للأستاذ المتقاعد.
ويشير محفوض إلى أن قيمة الـ650 مليار ليرة التي أُقرت سابقاً لم تعد تكفي اليوم لأكثر من خمسة أشهر، ما يعكس حجم التراجع في القدرة الشرائية والحاجة إلى إعادة النظر في آلية تمويل صندوق التعويضات. وأشار إلى أن النقابة ستراجع وزارة المال للحصول على المبلغ المتبقي بعد صدور القانون في الجريدة الرسمية.
وفي موازاة ذلك، تبرز مشكلة أخرى تتعلق بالمدارس الخاصة التي لم تسدّد متوجباتها للصندوق. ويكشف محفوض أن نحو 200 مدرسة لم تدفع ما يتوجب عليها منذ بداية العام الدراسي، نافياً أن يكون السبب مرتبطاً فقط بالظروف التي فرضتها الحرب، ومؤكداً أن التأخر في الدفع سبق هذه المرحلة.
وكانت نقابة المعلمين قد رفعت أسماء المدارس المتخلّفة إلى وزارة التربية، مطالبة بتوضيح كيفية قبول موازنات هذه المدارس من دون الحصول على براءة ذمة من صندوق التعويضات، وهي وثيقة يفترض أن تؤكد تسديد الالتزامات المالية للصندوق.
وخلال الجلسة، طالب النائب إدغار طرابلسي وزارة المال باستكمال تقديماتها لدعم صندوق التعويضات، فيما دعا النواب إلى تحمل المدارس مسؤولياتها المالية تجاه الصندوق والمتقاعدين، باعتبار أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تعتمد فقط على الدعم الرسمي، بل تحتاج أيضاً إلى التزام الجهات المعنية بواجباتها.

